لو كان بالإمكان، ما النصيحة التي تقدمها اليوم لنفسك حين كنت في عمر الصبا والشباب؟

Uncategorized

عن هذه السلسلة من المدوّنات

لو كان بالإمكان، ما النصيحة التي تقدمها اليوم لنفسك حين كنت في عمر الصبا والشباب؟
أجرينا سلسلة مقابلات، وطلبنا مداخلات من باقة مميّزة من الخبراء، تحفّز الجيل الجديد على شق طريقهم الخاص. لم تكن لدينا أسئلة، بل طلبنا من ضيفاتنا التحدث مع أنفسهن حين كنّ صبايا يافعات، ومن ضيوفنا التحدث مع أنفسهم حين كانوا شباباً يافعين، كي نتعرف على أرائهم الصادقة، الصادرة مباشرة من القلب، بشأن موضوعين من المواضيع السبعة التالية: كسر القواعد، الشجاعة، إضافة القيمة، الكوارث المهنية، الخوف، الرقابة، واللعب!

فيما يلي خواطر نورة النومان بشأن الرقابة واللعب

الرقابة

إننا، كأهل مسؤولين، نربي أطفالنا كي يميزوا بين ماهو خطأ وماهو  صواب. ونمنحهم، عندما يتقدمون في السن، مساحة أكبر لاكتشاف الأشياء بأنفسهم. أما في مرحلة البلوغ، فنمنحهم ثقتنا لجعلهم يتخذون القرارات السليمة، فيما نقف إلى جانبهم لتقديم المشورة والنصح عند الحاجة. ولكن للأسف، فإنّ هذا الجزء من العالم الذي نعيش به يعتبر المواطن طفلاً إلى الأبد. فهو لا يحصل على تعليم جيد، ولا تجري تنشئته ليكون راشداً بالغاً مسؤولاً. فلا يمكن الوثوق به إطلاقاً لاتخاذ القرار الصائب في خياراته، سواء في مجال التعليم أو الزواج أو أي شيء يتعلق بتقرير المصير. تسعى الدولة جاهدة لتحدد له ما يستطيع قراءته أو مشاهدته، لتضمن الوصاية عليه مدى الحياة. عملت مرة واحدة كرقيب، وللمفارقة، فأنا أنظر الآن بازدراء نحو المجتمع الذي لا يحترم حق مواطنيه في اتخاذ قرارات في حياتهم الخاصة

اللعب

عندما أقول للآخرين إنني ما أزال ألعب للحصول على المتعة، غالباً  ما يرفعون حواجبهم، وبالكاد يخفون ابتساماتهم، وبعضهم في الواقع يسأل: “ألست كبيرة على الألعاب؟” لا، لست كبيرة إطلاقاً على الألعاب. أحب حقيقة أنني أستطيع اللعب بما أريد، ولا أشعر بأنني تافهة. فما الحياة من دون إبداع، وتشويق للمنافسة، وحرية الحصول على المتعة كطفل؟ لم يسبق لي أن توقفت عن اللعب، وهو ما حافظ على بقاء ذهني حاداً. فالألعاب ليست مجرد تمارين مع فوائد، بل كذلك تحافظ على تواصلي مع أطفالي خلال سنوات نموهم. ولا شيء يتفوق على ترابطنا عندما نلعب مونوبولي، أو نكمل  2000 قطعة من أحجية البازل. في الآونة الأخيرة، بدأنا نرسم جيوش مصغرة معاً والتنافس في معارك وهمية. فأنا سأظل ألعب بالألعاب حتى يوم مماتي

نورة النومان

عشقت نورة أحمد النومان اللغات فتخصصت في أدب اللغة الإنجليزية وحازت على بكالوريوس من جامعة الإمارات في 1986، وماجستير الترجمة من الجامعة الأمريكية في الشارقة في 2004. ولم تتخيل أن تتحول إلى الكتابة الأدبية في يوم ما، وتعتبر أنها كتبت للأطفال بمحض الصدفة فقط. في 2010، أصدرت لها دار كلمات كتابين مصورين للأطفال “القطة قطنة” و “القنفذ كيوي”. وفي خلال بحثها عن روايات عربية لبناتها اليافعات اكتشفت العجز الكبير في هذا النمط الأدبي، وخاصة الخيال العلمي، وبدأت في كتابة روايتها الأولى “أجوان”. أصدرت دار نهضة مصر رواية “أجوان” في 2012. فازت أجوان كأفضل كتاب لليافعين لعام 2013 من جائزة اتصالات لأدب الطفل. نشرت نهضة مصر الجزء الثاني من أجوان بعنوان “ماندان” في يناير 2014. تعكف النومان حاليا على كتابة الجزء الثالث من السلسلة

نورة النومان عضو في مجلس أمناء مجلس الإمارات لكتب اليافعين التابع للمجلس الدولي لكتب اليافعين

عن الكاتب
فدوى القاسم

تتمتّع فدوى بشغف اللغات والفن والابتكار، وتجيد أربع لغات، وتحملRead More

Editing: /home2/z3r8t7c4/public_html/wp-content/themes/tabeer/comments.php Encoding: Re-open Use Code Editor Close Save Changes

سجل ردك

لن ننشر عنوانك الإلكتروني.الحقول اللازمة معلمة بعلامة *