ليست مجرّد مصادفة..

Uncategorized

ذات يوم من 2007 قرأت كتاب “ذكريات في الترجمة”، لكاتب كندي اسمه “دنيس جونسون ديفز”.

أعجبتني سيرته مع اللغة العربية وترجمتها، حتّى إن نجيب محفوظ و إدوارد سعيد اعتبراه “رائد الترجمة من العربية إلى الإنجليزية”، وقد أصدر نحو ثلاثين مجلّداً ضمت الكثير من النتاج الإبداعي القصصي والروائي العربي، فضلاً عن دوره في التعريف بكلاسيكيات الأدب العربي في الأوساط الجامعية والعلمية في الغرب، ونشره لسلسلة كتب أطفال باللغة الإنجليزية تربو على الأربعين كتاباً مستوحاة من روائع الأدب العربي، مما يقدم نموذجاً لقيم الأصالة والتسامح والتعايش الحضاري بين الشعوب.

المهم أنني دبّجت مقالاً عن كتاب الرجل ونشرته في ملحق “كنب” بصحيفة البيان الإماراتية، ثمّ نشرته في موقعي الخاص.

بعد أيام لاحظت أن ثمة حملة عنيفة قادتها أكاديمية عربية، أو هكذا تسمّي نفسها، ضدّ محفوظ ودينيس و[ضدّي] أنا الساذج طبعاً، الذي لايعرف الخفايا…

الخلاصة [ هي أنّهم يزعمون] أن ديفز عميل صهيوني وأنه هيّأ محفوظ لنيل جائزة نوبل المشبوهة… الخ من الترّهات المنقوخة بإيدلوجيا نعرفها وعانينا منها منذ الستينيات، حيث يغدو كل حائز على نوبل مشبوهاً.

لم أتفاجأ اليوم وأنا أقرأ لأسعد أبو خليل في “الأخبار” الممانِعة مقالاً عن المعجبين بالصهيوني بوب ديلان الذي فاز بنوبل…!

إنه الإرهاب الإعلامي ذاته!

عزّت عمر

عن الكاتب
عزّت عمر

عزت عمر ، كاتب وناقد سوري، مقيم بدولة الإمارات منذRead More

Editing: /home2/z3r8t7c4/public_html/wp-content/themes/tabeer/comments.php Encoding: Re-open Use Code Editor Close Save Changes

سجل ردك

لن ننشر عنوانك الإلكتروني.الحقول اللازمة معلمة بعلامة *